هو القسيس وحش؟

النهاردة بعد ما طلعت من المسجد بعد صلاة الظهر سألني ميكانيكي سيارات مسلم في شارعنا وقالي:

إيه رأيك في القسيس؟ القسيس وحش؟

حسيت من طريقة سؤاله أنه عايزني أجاوبه بلا، والمفروض أن أنا أقول أنه كويس، وبالتالي حبيت أوضح إجابتي على السؤال ده.

لا بجد، هو القسيس كويس ولا وحش؟

قبل ما أوضح اللي أنا جاوبت بيه للميكانيكي، خليني اسألكم، أنتم ايه رأيكم في القسيس؟

السؤال ده سؤال غريب لأنه معمم على أي قسيس، وبالتالي اللي هيتسأل السؤال ده هيجاوب من الناحية الدينية، لأن كل القساوسة مختلفين في حاجات كتير إلا الدين.

وبالتالي كان ردي عليه مباشرة: “اه طبعا”

ودي عقيدة المسلم. المسلم يعرف انه من لم يؤمن بوحدانية الله، وبنبوة رسول الله فهو في النار لا محالة. فما بالك بالذي يدعو للشرك من دون الله مثل القسيس؟

فسألني الميكانيكي مرة تانية وبصوت عالي الشارع كله يسمعه: “يعني يا عبدالرحمن القسيس وحش؟”

طبعاً المرة دي أنا بقيت متأكد أنه عايزني أقول أنه كويس، وده خلاني أفكر في السؤال من ناحية تانية. هو القسيس كإنسان بعيداً عن الدين هل هو وحش؟

السؤال ده مش هيفرق وجود كلمة “القسيس” من عدمها، لأي إنسان لو قيمناه بعيداً عن دينه فإحنا هنقيمه من ناحية المعاملة والأخلاق.

فرديت عليه المرة دي: “يا عمي، لو انت قصدك على الدين فأيوة هو وحش، ده راجل بيدعو للشرك بالله. إنما لو قصدك كمعاملة، فكل إنسان على حسب تربيته، لو هو تعامله كويس فهو كويس، لو هو بيعامل الناس وحش فهو وحش”.

فرد علي الرجل وقالي:

إخص عليك يا عبدالرحمن

سبحان الله! للدرجة دي وصل بينا الحال؟ إيه الغلط في الكلام ده؟ هو مش احنا كفار عند النصارى؟ ليه هما مينفعش يبقو كفار في ديننا؟
بصراحة استغربت جداً من الراجل ده وموالاته الشديدة للقسيس، رغم أن ربنا قال في كتابه:

لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ

الرسالة

الرسالة اللي عايز أوصلها، إن أي كافر في ديننا فنحن لا نواليه، وأي إنسان سؤاء كان مسلم أو غير مسلم فالتعامل بيننا وبينه بالأخلاق فقط لا غير مع مراعاة بعض الحقوق كحق الجار (مع المسلم وغير المسلم) وحق المسلم وغيرها من الحقوق.

وأسأل الله الهداية.